كلوديوس جيمس ريج
324
رحلة ريج
إلى عهد الخلفاء ، أو بالأحرى إلى عهد أمراء ( أربيل ) . وكانت الخرائب تحيط بها ، وهي أكوام من الأنقاض كأنقاض بغداد القديمة . وكانت بقايا السور والخندق ظاهرة ، سيما من جانب مخيمنا الذي ضربناه بالقرب منها . ويبدو أن المدينة كانت فيما مضى جد واسعة ؛ وربما كانت بسعة بغداد الحالية . وتقع ( أربيل ) عند سفح الطنف الاصطناعي ، وعلى الجانب الجنوبي منه خاصة ؛ وفيها حمام واحد ، وخانات وأسواق . ويقع قسم من المدينة فوق الطنف ويسمى هذا بالقلعة . وهنالك إلى الشرق من المدينة ، وبالأحرى إلى شمالها قليلا منخفض يدعى وادي ( جي كونم ) يقال إن تيمورلنك نصب خيمته فيه ، عندما حاصر ( أربيل ) ، وإن شيخا دينيّا من ( أربيل ) نشر الرعب في جيشه فأخذ يتفرق فصاح تيمورلنك عند ذاك بالفارسية قائلا : « جي كنم » أي « ماذا أعمل ؟ » فأصبحت العبارة علما للوادي « 1 » . درجة الحرارة - 52 درجة في الخامسة ق . ظ . و 90 درجة في الثانية والنصف و 64 درجة في العاشرة ب . ظ . 28 تشرين الأول : استأنفت استطلاعاتي في فترات من هذا اليوم ، وأنا محاط بجمع غفير من الأربليين وقفوا على شكل نصف دائرة عن بعد ، وغلايينهم في أيديهم وأفواههم وهم يتحدثون فيما بينهم عما أعمله . ولكن لم يضايقني أحد منهم مطلقا . ولم أتمكن من إخفاء ابتساماتي كلما تذكرت ما لاقاه ( دي لأمير ) - لو صحت المقارنة - في جوار باريس والتي تختلف عما ألقاه أنا في هذا الوسط الغريب المتوحش بدون حرس ولا خدم ، وأنا وحيد . كان تخميني لارتفاع الطنف الاصطناعي الذي تعلوه قلعة ( أربيل ) ، مائة
--> ( 1 ) هذه أسطورة ، لم نسمع عنها قبلا - المترجم .